سماء 2027 تنفجر بالعجائب الكونية.. 5 ظواهر فلكية كبرى تترقبها الأرض ومصر على موعد مع «كسوف القرن»
ظواهر فلكية كبرى
تستعد السماء خلال عام 2027 لاستقبال مجموعة من ظواهر فلكية لافتة، التي تجمع بين الكسوفات والخسوفات وزخات الشهب والأحداث المرتبطة بحركة القمر، لتمنح هواة الفلك فرصة لمتابعة مشاهد نادرة في سماء عدد من مناطق العالم.
وتأتي مصر في قلب المشهد الفلكي خلال العام، مع مرور مسار الكسوف الكلي للشمس في 2 أغسطس 2027 عبر أجزاء من البلاد، في ظاهرة استثنائية تصل فيها مدة الكلية إلى 6 دقائق و23 ثانية على خط الكسوف، وهي أطول مدة لكسوف كلي يمكن رؤيتها من اليابسة بين عامي 1991 و2114 وفق حسابات ناسا.
ظواهر فلكية «كسوف القرن».. الشمس تختفي فوق مصر
يعد الكسوف الكلي للشمس في 2 أغسطس 2027 أبرز الظواهر الفلكية المنتظرة خلال العام، حيث يمر مسار الكلية عبر جنوب أوروبا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط، ومنها مصر، قبل أن يواصل طريقه عبر السعودية واليمن والصومال.
وتشير بيانات NASA إلى أن أقصى مدة للكلية تبلغ نحو 6 دقائق و23 ثانية، بينما يصل عرض مسار ظل القمر إلى نحو 258 كيلومترًا. وتقع نقطة أعظم مدة بالقرب من جنوب مصر، في حين تقع نقطة أعظم كسوف في منطقة أخرى قريبة من مسار الظاهرة.

وتشهد مناطق مصر الواقعة داخل مسار الكلية تحولًا لافتًا في المشهد النهاري، إذ يحجب القمر قرص الشمس بالكامل لفترة قصيرة، فتظهر الهالة الشمسية المحيطة بالشمس، ويصبح النهار أكثر ظلمة بصورة واضحة.
ومن المتوقع أن يحظى الحدث باهتمام كبير من هواة الفلك والسياحة الفلكية، خاصة مع مرور مسار الكسوف بالقرب من مناطق أثرية وسياحية بارزة في صعيد مصر، وفي مقدمتها الأقصر.
أما باقي أنحاء مصر الواقعة خارج مسار الكلية، فتشهد كسوفًا جزئيًا بدرجات متفاوتة، بينما لا يمكن رؤية الكلية إلا من المناطق الواقعة داخل المسار المحدد للظل.
«حلقة النار» تظهر في فبراير
قبل الكسوف الكلي المرتقب في أغسطس، تشهد السماء كسوفًا حلقيًا للشمس يوم 6 فبراير 2027، وهو النوع الذي يحدث عندما يكون القمر بعيدًا نسبيًا عن الأرض، فيبدو قرصه أصغر من قرص الشمس ولا يحجبه بالكامل، لتبقى حلقة مضيئة حول القمر تعرف باسم «حلقة النار».
وتمتد منطقة رؤية الكسوف الحلقي عبر أجزاء من أمريكا الجنوبية والمحيط الأطلسي وأفريقيا، بينما تصل مدة الحلقة في أفضل نقطة إلى نحو 7 دقائق و51 ثانية.
ولا يظهر هذا الكسوف الحلقي كظاهرة كلية من مصر، لكنه يمثل بداية عام حافل بالكسوفات، قبل أن تصل السماء إلى ذروة اهتمامها مع كسوف أغسطس الكلي.
«القمر الأزرق».. ظاهرة لا علاقة لها باللون
في 20 مايو 2027، يشهد العالم ما يعرف باسم «القمر الأزرق الموسمي»، وهو مصطلح فلكي لا يعني أن القمر سيتحول فعليًا إلى اللون الأزرق.
وتحدث هذه الظاهرة عندما يحتوي فصل فلكي واحد على أربعة أقمار مكتملة بدلًا من ثلاثة، ويُطلق اسم «القمر الأزرق الموسمي» على القمر المكتمل الثالث ضمن هذا الفصل. وتؤكد بيانات Timeanddate أن القمر الأزرق الموسمي التالي سيكون في 20 مايو 2027.
وتمنح هذه الظاهرة هواة التصوير الفلكي فرصة لمتابعة القمر المكتمل ضمن توقيت فلكي غير معتاد، رغم أن مظهره لا يختلف بالضرورة عن أي بدر آخر بسبب هذه التسمية.
ثلاث ظواهر لخسوف شبه الظل خلال العام
يشهد عام 2027 ثلاث حالات مدرجة ضمن خسوفات القمر شبه الظلية، في 20 فبراير، و18 يوليو، و17 أغسطس، وفق جداول NASA الفلكية.
ويحدث خسوف شبه الظل عندما يمر القمر في المنطقة الخارجية الباهتة من ظل الأرض، لذلك يكون التغير في إضاءته ضعيفًا مقارنة بالخسوف الكلي أو الجزئي، وقد يصعب على المراقبين ملاحظته بالعين المجردة.
وتجدر الإشارة إلى أن خسوف 18 يوليو سيكون حالة شديدة القرب من حافة ظل الأرض، ولذلك تصفه بعض الحسابات الحديثة بأنه «شبه خسوف» غير مرئي عمليًا، رغم إدراجه ضمن جداول NASA للخسوفات شبه الظلية.
أما خسوفا فبراير وأغسطس فهما مدرجان بوضوح ضمن خسوفات شبه الظل لعام 2027، مع اختلاف مناطق الرؤية من حدث إلى آخر.
البرشاويات.. زخات شهب تضيء ليالي أغسطس
ولا تقتصر مفاجآت السماء في 2027 على القمر والشمس، إذ تعود زخة شهب البرشاويات في أغسطس، وتصل إلى ذروتها خلال ليلة 12 إلى 13 أغسطس.
وتعد البرشاويات من أشهر زخات الشهب السنوية، وتنشأ من بقايا المذنب «سويفت-تاتل»، ويمكن في ظروف الرصد المناسبة رؤية عشرات الشهب في الساعة، فيما تشير التقديرات إلى إمكانية وصول المعدل إلى نحو 100 شهاب في الساعة عند ظروف الذروة المثالية.
وتوفر ليالي أغسطس فرصة لهواة الرصد والتصوير الفلكي لمتابعة الشهب بعيدًا عن مصادر الإضاءة القوية، خاصة في المناطق الصحراوية التي تتميز بسماء أكثر ظلمة.
يكشف عام 2027 عن أجندة فلكية غنية تجمع بين كسوف حلقي في فبراير، وقمر أزرق موسمي في مايو، وسلسلة من خسوفات شبه الظل، وزخة البرشاويات في أغسطس، وصولًا إلى الحدث الأبرز مع الكسوف الكلي للشمس في 2 أغسطس.
وتحظى مصر بموقع استثنائي في هذه الخريطة الفلكية، بعدما يعبر مسار الكسوف الكلي أراضيها، وتصل مدة الكلية إلى أكثر من ست دقائق على خط الكسوف، في مشهد يجمع بين الظاهرة السماوية الفريدة والمواقع الأثرية التي تجعل الحدث لافتًا لهواة الفلك والسياحة والتصوير حول العالم.
ومع متابعة هذه الظواهر، تظل السلامة أمرًا أساسيًا، خصوصًا عند رصد الشمس، إذ توصي NASA باستخدام وسائل حماية مخصصة للكسوف عند النظر إلى الشمس، وعدم استخدام النظارات الشمسية العادية كبديل.



